التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف أطبع ذاتى

الْبرديُّ الدَّامِي

يجلس الكاتب "آني" إلى ورق البردي يميل برأسه فيشم رائحته… يخفق قلبه خفقة، ثم يموت! يتألم "خنسو" الكاتب يتذكر جدله وجلده ثم يجلس إلى ورق البردي يبثه الشكوى والنجوى يكتب ما أوصى "آني" يكتب ما استظهره بالفلكة يكتب حتى تدمى يداه يكتب حتى يفهم… أخذ "خنسو" البردي يقطر دمه ويعلو صخرة وسط المعبد وينظر حوله يشرأب بعنقه كأنه يطاول تماثيل الإله… ينادي يا خلق… لا فائدة من الطرق عقولكم كفاسد البيض قلوبكم كالصخر… وهل نسيت أنا ذلك الذي وضع براز فرس النهر على رأس كبيركم؟! وذلك الذي تحرشت به نساؤكم؟! لم يبال أحد بهم فلأصمت أنا إذن وليحجم القهر النهر أين العقل؟! فلأكتب حتى تدمى يداي ويتشرب البردي دمي!

جوديث

القهر

خالص

1- مراهقة

حديث الذكريات الخيال ما يميز الطفولة والمراهقة عن باقي مراحل العمر، عالم الأحلام الجميل الذي يصنعه كل منا على حسب تشكيله. وما يشكلنا في هذا العالم كثير، وذكرياتي هنا محورها الكتاب…. نعم الكتاب؛ في مجتمع يبيع الكتب روبابكيا لمحلات الفول والطعمية دون أن يهتز له جفن أو يلتفت لتأنيب ضمير الكاتب الجالس منذ آلاف السنين!    طفلًا تعرفت إلى الكتاب من حكاية دينية لأمي وهي "حونس" * ، فالمسجد عندما يعطينا هدايا تكن "قصص عبد الحميد جودة السحار"، وأبي الذي اصطحبني لمكتبة قريبة لشراء السحار، فالمدرسة التي طلبت عند حصص المكتبة قصص للقراءة كنت أحضر السحار أيضَا!  لأكتشف بعد كل هذه السنين أنني "دغف"؛ لأني لم أجمع السلسلة الدينية للسحار، أعده كاتبًا رائعًا وناشرًا مغامرًا نساه المجتمع وتراكمت الأتربة فوق أعماله الرائعة… في أواخر الطفولة وبدء المراهقة * ، تعرفت على نوع أخر من القصص _وإن كنت أعرف بعضه مسبقًا مثل فلاش وبعض كتاب دار الهلال_ من نشر "دار المؤسسة العربية الحديثة" التي تعد بمقاييس العصر مغامرة لأنها تنتج أدبًا مخصصًا للمراهقين! المؤسسة أ...

النفس الطويل

وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ أعتقد أن هذا ليس استنتاجًا لي وحدي.... الحياة لا تحتاج إلا الصبر، الصبر على أي شيء حتى وجودك نفسه! في مبدأ في علم النفس اسمه "كفاح من أجل النمو struggle for live"... باختصار يعني الإنسان لا يتوقف عن النمو أو النضال! الكسل من الشيطان! علاقة الشيطان بالإنسان عندي تتلخص في الآتي: الشيطان دودة باض بيضة في الإنسان الأول "آدم"، وآدم احتفظ جسمه بالبيضة دون أن يدرى وبدلًا من أن ينقل جيناته هو نقل جينات شيطانه! الحياة سباق طويل جدًا ولا معنى له... الفائز هو الأكثر استياعبًا للأحداث، الفائز صاحب الإدراك الصحيح لحجم الأشياء حوله. وبما إن الأمر قدرات وطاقات... في ناس طاقتها لا تدفعها ولو خطوة للأمام، هيعملوا إيه قدراتهم كدة! لكن هذا يعارض الكفاح من أجل النمو! لا بالطبع الكفاح هنا هو أن تصنع لنفسك قدرات مغايرة غير التي ولدت بها. النفس الطويل.... شهيق، زفير.... كأن تدون 365 يوم! النفس الطويل... شهيق وأجل الزفير لما لا نهاية... الشعوب لا يتحداها أحد أو يعتمد عليها أحد، فالحيلة قد تك...

يومان فقط

أشعر بالغبن بتوع الكفتة بيأجلوا اختراعهم 6 شهور واحنا مش عارفين نمد التدوين كمان شهر حتى! عدد التدوينات الحقيقية لي حوالي 40- 30 تدوينة ممكن خمسين أوستين... إنما الباقي كلام فارغ ومكرر وبائس! ماذا سأفعل بعد هذه الحملة بالتأكيد يا له من فراغ انترنتي كبير، فعلى الأقل أنا كنت أخصص ساعة يوميًا للتدوين... أكثر ما سأفتقده التفاعل مع المدونين... تعلمت شيئًا ما _كنت أدركه من قبل بس هستعبط_ عندما تفتقد إلى من تتكلم معه فيمكنك أن تكتب! من يقرأ ما تكتب؟ لا أحد يقرأ، لكن أنا سأقرأه بعد غد أو بعد سنة أو بعد قرن!   

هو وأنا

هذا هو لا أدري متى وكيف ومن جرح شرنقة الطفولة؟ عندما لا تكون مناعتك قوية بعد الجرح، ربما تتجمد بعض أعضائك وتصاب بالغنغرينا.. والغنغرينا لا علاج لها إلا البتر! مرحلة الشرنقة قد لا تتذكر منها الكثير... لكن يبقى هو جالسًا في أحد جنبات قلبك يغيظك ويطلعلك لسانه.... ألا تجد غصة في حنجرتك ووغزة في قلبك، هذا لأن نفسك تتقلب على الجمر فهي مشمئزة من الأنا وما حول الأنا! هذا أنا من فضلك لا تتهمني بالمبالغة، فأنا أستطيع أن ألونها لك قليلًا... كما أنني الآن -فقط- مؤمنًا بأن الكاميرا تخطف الأرواح واللحظات السعيدة، وأنا أريد الاحتفاظ بأي سعادة لأطول وقت! قاعدة نسبية لا أرى غيرها في أحوال البشر! وهي أن الأطفال الحلوين بيبقوا وحشين لما يكبروا، والأطفال الوحشين بيبقوا حلوين لما يكبروا..... ساعة واحدة هي مدة تحملي لأي طفل، أستنفذ فيها كل وسائل الملاعبة والملاطفة والهشتكة... وبعدها إن بقى معي دقيقة واحدة قد أخنقه! لذلك الطفل بداخلي لا يتركني أبدًا ولا ينفجر ويريحني أبدًا.... تخيل فقط أن "هو" مازال موجودًا ويجلب لي توازنًا ما ويجعلني أستمر ...

تاكسي

مجتمع الحيوانات في الغالب لما أكون راكب التاكس ببقى صامت كحائط أسمنتي، ولا تجدي معي أية محاولة لكسر هذا الصمت حتى بالغمز واللمز! لكن في بعض الأحيان أشعر بالسوء الشديد لتجاهله، ويأتي في عقلي حينها... أنه يجلس خلف المقود ست ساعات أو تزيد ويمارس عمله في أكثر أيام العام حرارة، فلا يضيرني أن أتكلم معه قليلًا! والحقيقة أنه ليس كلامًا بين شخصين وكذلك ليس كلامًا به منطق، بل هو أقرب إلى الهلوسة... أقرب إلى الكلام الاجتراري لمجموعة من النساء على مصطبة! هناك أعمال ذات صعوبة واضحة هذه واحدة منها، ولأنه لا أحد يرأف بأحد. على الإنسان إذن أن يطبطب على نفسه... لذلك لا أستعجب عندما ينهش سواق التاكسي لحم الراكب الحي مطالبًا بأجرة أعلى من المعتاد؛ لأنه لم يتبق له إلا أن ينهش في الأخرين كردة فعل حيوانية ممتازة على نهش الأخرين له!

الليلة الرابعة والأربعون بعد الثلاثمئة

ولما بلغا الليلة الرابعة والأربعون بعد الثلاثمئة.... قالت شهرزاد لشهريار: يا أيها الملك السعيد ذو الرأي الرشيد والفعل السديد...... إلخ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ عندما أتذكر ألف ليلة وليلة أستدعي بشكل تلقائي صوت زوزو نبيل الرخيم -أنا لست بالطبع مما كانوا مدوامين على سماع الحلقات الإذاعية ولا كنت معاصرًا لبدئها- وحكاية الأشكيف المخيف! أكتب الآن ويعلو على وجهي الابتسامة ولم لا وهذا الصوت جالب للسعادة، فلا مجال للندامة إلا على عصر مضى من السذاجة! ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أنا أسأل الآن روح الفقيدة شهرزاد، المداوية بالحكي: ألم تشعري بالملل يومًا؟ ألم يبلغ بك الضيق مداه، وقلت لشهريار أنفذ سيفك في قلبي الصغير البائس؟! ألم تغضبي وحملت خنجرًا وراء ظهرك لتتخلصي من كيس الجوافة "إللي مبيعملش حاجة في حياته غير إنه مديكي ودانه"؟! ألم تبصقي على العالم وتتحدث كم أن العالم ذكوري عفن؟! ألم تكتشف العبث وقلت لنفسك وصرخت للعالم "أنه مفيش فايدة...

أبعد من خطوتين

أنا لم أنتقل في حياتي هذه كلها أبعد من خطوتين... خطوتين فحسب أما الثالثة هذه لم أعرفها بعد! الخطوة الأولى ذاتي.... أما الثانية أسرتي.... لكن إن فكرت أو نفذت مستقبليًا فكرة السفر، إلى أين سأذهب؟! أول مكان سأذهب إلى مكان منعزل... ففكرة المكان المنعزل عندي إنه هيبرمجني من جديد! ثاني مكان مكة، وهذا يتعلق أيضًا بالبرمجة! أما ثالث مكان فهي العالم أجمع رحلة كوكبية، أعرف فيها وطني الذي لا أعرفه ثم أمتي عربية فإسلامية وأخيرًا هذه البلاد الوثنية بنت الوثنية هناك ربما أجد فيها ملاذًا من قهر بني جلدتي! أنا أبحث حقيقة عن جبل قاف كما بحث عنه ابن بطوطة (فطومة) في رواية نجيب محفوظ، ففي الرحلة أتخلص من الخوف والقلق والعادات الروتينية (أسميها وثنية) اليومية!

الكتابة بين الجمال والعبث

الجمال أليس جميلًا أن تحقق ذاتك ولو ساعة واحدة فقط خلال يومك؟ نعم جميل خاصة عندما تملك مثلي فراغًا أكبر من عدد شعر رأسك! بل هو الشعور الأفضل على الإطلاق، ليس لأن الملايين يقرأون لي بل لأنني أفعل ما أحب... وما أحب أشياء قليلة قليلة جدًا! عندما قرأت فكرة التدوين اليومي أول مرة؛ شعرت بأنها فكرة واعدة تنقلني من خانة المزاجية إلى خانة الملتزم، بل وتجعلني ظلًا لعدد من المدونين قد يتجاوز عددهم المائة. تخيلت أنني سأقرأ شعرًا ونثرًا أو قصة ومقالًا أو يوميات بعضهم بما يشكل نافذة على أرواح أناس مبدعين... وتتيح لي التلصص ولم لا! قلت لنفسي سنصنع منتدى من الجمال الأدبي الخالص، نناقش به أحلامنا ومثالياتنا... سنسخر من ذواتنا وكل ذات حولنا، سنبلغ مستوى الجدة حتى نكسر صخور كل واقع بئيس! نعم لقد حاورت بعضنا واستمتعت بقراءة أدبنا وهذياننا وتلصصت أنا كما أشاء، لكن الحقيقة أن هذا لم يكفيني ولم يشفي غليلي فعدد المحققين لذواتهم لم يتعد أصابع يداي ورجلاي! ولكن هذا شيء آخر، هذا هو العبث..... العبث الواقع أنني دونت يوميًا من منطلق العبث بل والحقد إن بالغت! فأنا لست أعمى بالتأكيد.. أن...

صفة عجيبة

لغويًا " قوله عز وجل: ولكم فيها جَمَال حين تُريحون وحين تسرحون؛ أَي بهاء وحسن. ابن سيده: الجَمَال الحسن يكون في الفعل والخَلْق. وقد جَمُل الرجُل، بالضم، جَمَالاً، فهو جَمِيل وجُمَال، بالتخفيف؛ هذه عن اللحياني، وجُمَّال، الأَخيرة لا تُكَسَّر. والجُمَّال، بالضم والتشديد: أَجمل من الجَمِيل. وجَمَّله أَي زَيَّنه.  والتَّجَمُّل: تَكَلُّف الجَمِيل. وامرأَة جَمْلاء وجَميلة." ذاتيًا لعل كلمة الجمال تستدعي أول ما تستدعي صورة الأنثى في ذهني! لماذا؟ لا أعرف ربما لإدراكي أن الرجل هو ثور الحقل دائمًا منذ القدم...... الجمال صفة مثالية، لا بل خيالية! الجمال يعني شخص متناسق الأعضاء فلا أستثني العقل أو النفس، بل يبدأ التعريف بالجمال منهما.  هل يوجد  أو وجد أحد بهذه الكيفية؟ ربما شخص أو إثنان أو ثلاث أو أربع... وكما قيل في الحديث النبوي "إن الله جميل، يحب الجمال". هذه الفكرة تؤرقني كثيرًا... فأحد أعداء الجمال بصفة مطلقة هي النمطية أو القولبة أو التشبه في كل شيء عقلًا وجسدًا، عندما أجد أحدهم نمطيًا لا يسعني إلا أن أشمئز ومجتمعاتنا للأسف مليئة بهؤلاء. فهل يدلني...

جمالنا

فاروق يرسم

علاقتي بالرسم.... هو غالبًا ما فيش أي علاقة! بس أنا فاكر مدرسة الرسم بتاعتي في إعدادي الله يمسيها بالخير، كانت رفيعة جدًا.... كانت بتطلب مننا نرسم قاع البحر، وفانوس رمضان! أما أنا بقى رسمتى المفضلة منزل على الشاطئ والحقيقة ماكنش يتخير عن البتاع اللي في الصورة فوق ده! أمي بقى كانت تقعد جنبى وترسملي؛ أه أصل كنا بنكمل الرسمة في البيت.... أمي بارعة في رسمة قاع البحر، والحقيقة أمي رسمة لكل أخواتي نفس الرسمة، أستطيع أن أسميها بالرسمة العائلية! وتسألني المدرسة في الحصة اللي بعدها "إنت اللي رسمها؟" أقولها "أه أنا"! أنا ندمان جدًا إني فرط في الرسمة دي وسيبتها تاخدها... كلما أتذكر هذه اللحظات التي تجمعنا بأمي، أقول يا خسارة مضى عهد البراءة! ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ اللوحة لجاذبية سري.....

من الهاموش للفراشة

الكتابة الكئيبة الكتابة الكئيبة؟! نعم.... لأنني لم أرد تسميتها بالفاشلة! في كلا الأحوال عندما يكتب أحدهم، عقله ينحت من قلبه فينزل الدم مصفى ليده.... لكن الكتابة الكئيبة؛ الفاشلة الركن الأساسي بها ليس المعاناة إنما هو الشعور بأن هناك شيء ما لم يتزحزح من قلبك... شيء ثقيل مازال هناك بين جنبات قلبك يملؤه بؤسًا وفشلًا! لعله عدم الرضا عن ما كتبت.... وهنا أفرق بين فعل الكتابة وناتج الكتابة! فعل الكتابة هو إقدامك على أن تمسك قلمًا رغم كسلك وتخط ذلك الهاموش الطائر بين تلافيفك المخية.... بينما ناتج الكتابة هو الشكل النهائي لما كتبت+ مدى رضاك عنه.... الكاتب هو صائد للهاموش، وربما بين فترة وفترة تصطاد هاموشاية وتطورها حتى تصبح فراشة متنوعة الألوان في طفرة جينية لم توجد بعد!

الجنون

عندما أشعر بالحزن، أرغب بالجنون... كل يوم يتأكد لدي هذا الأمر... كل الأشياء حولي خارجة عن السيطرة. سيطرتي بمعنى أصح... هذا يجعلني متسائلًا، هل أنا رجل متسلط؟!

مرآة مكسورة

المرآة تكشف لك نفسك تمامًا، وربما تشعر البعض بالقدرة على التنبؤ بمستقبلهم... لكن أنت لم تكتشف ماضيك ولم تحط به خبرًا وحاضرك ينشذ منك إيقاعه، فأنت بالتأكيد غير قادر على التنبؤ بمستقبلك؛ لأنه بكل بساطة مرآتك مكسورة!

من أجل الوطن

البعض يقتل أو يُقتل من أجل الوطن... يعذب أو يعذّب من أجل الوطن... ما هذا الوطن؟ إنه الوطن! البعض أيضًا بعد أن فعل أو فُعل به، يكافئ نفسه على خدماته من أجل الوطن... فلا ينتظر منة أو فضل من أحد، يمد يده هكذا ويأخذ ما يشاء وقتما شاء.... أما الذين لا يخدمون الوطن، فلهم الضرب بالنعال... نعم نعم، هذه حكمة يسردها الشيوخ وأصحاب المال والجمال... اليوم مثلًا؛ اتصل بي شخص ما وقال "لوسمحت ممكن تحولي عشرة جنيه اتحولتلك غلط دلوقتي" وكادت نبرات صوته الحازمة المتوسلة أن توقع بي! لم أعط للساني حق الرد، أغلقت التليفون فورًا في وجهه... ولأنني لم أصدقه؛ بعث لي برسالة محبوكة إلا على الخبراء.... وهذه المرة وقعت، وبالفعل حولت للرقم العشرة جنيهات التائهة بفضل ضميري المؤنب.... وتم التأكيد وجاري الإرسال، وهوبا فودافون تعتذر عن عدم التحويل لأن رصيدك غير كافي! ملقتش ألا أنا يا ابن الفقرية ، أنا مبشحنش إلا بعشرة جنيه بس وومكن أقعد عليهم شهرين وزمان أيام الرخص كنت بقعد ست شهور!

وجهك مرآتي

عندما أريد أن أرى نفسي وكم أنا بائسًا، أنظر في وجوه الأخرين! حينها أقدر نفسي جيدًا، ولساني يلهج بالحمد لله والثناء على ما أنا فيه..... وعلى الرغم من أنني وسط الجماعة أرى انعكاس صورتي الإيجابية فقط، إلا أنني عاشق للوحدة والانعزال والسكون والاستكانة بشكل عجيب جدًا على من هم في سني! عندما أرغب في الصفاء النفسي والتأمل العقلي ، أتفحص وجوه الناس ولا أبالي بنظراتهم المستغربة... لكن، حقيقة عندما أتفحص وجه أنثى أخشى تفكيرها وتفكيري أنا أيضًا! أستطيع أن أبني قصة ما من قسمات وجوه البشر، وتتملكني رغبة دائمة أن أسبر بعيناي غور نفوس البشر وخباياه من غرائز وتناقضات لا حصر لها.... نعم عندما أراك أرى نفسي بوضوح شديد.