التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتابة بين الجمال والعبث

الجمال

أليس جميلًا أن تحقق ذاتك ولو ساعة واحدة فقط خلال يومك؟
نعم جميل خاصة عندما تملك مثلي فراغًا أكبر من عدد شعر رأسك!
بل هو الشعور الأفضل على الإطلاق، ليس لأن الملايين يقرأون لي بل لأنني أفعل ما أحب... وما أحب أشياء قليلة قليلة جدًا!

عندما قرأت فكرة التدوين اليومي أول مرة؛ شعرت بأنها فكرة واعدة تنقلني من خانة المزاجية إلى خانة الملتزم، بل وتجعلني ظلًا لعدد من المدونين قد يتجاوز عددهم المائة. تخيلت أنني سأقرأ شعرًا ونثرًا أو قصة ومقالًا أو يوميات بعضهم بما يشكل نافذة على أرواح أناس مبدعين... وتتيح لي التلصص ولم لا!

قلت لنفسي سنصنع منتدى من الجمال الأدبي الخالص، نناقش به أحلامنا ومثالياتنا... سنسخر من ذواتنا وكل ذات حولنا، سنبلغ مستوى الجدة حتى نكسر صخور كل واقع بئيس!

نعم لقد حاورت بعضنا واستمتعت بقراءة أدبنا وهذياننا وتلصصت أنا كما أشاء، لكن الحقيقة أن هذا لم يكفيني ولم يشفي غليلي فعدد المحققين لذواتهم لم يتعد أصابع يداي ورجلاي! ولكن هذا شيء آخر، هذا هو العبث.....

العبث

الواقع أنني دونت يوميًا من منطلق العبث بل والحقد إن بالغت!
فأنا لست أعمى بالتأكيد.. أنظر حولي فأجد أفاضل بالصحف والتلفاز يطبلون لا يتكلمون، وأشخاص يؤلفون كتبًا غير صالحة إلا كورق حمام!

فلتسرحوا معي بخيالكم الآن؛ تصوروا أن طه حسين والعقاد بيننا ولا داع للتعريف بأنهما بلغا من الحدة مبلغًا أن يطردا أدباء من جنة الأدب... ترى ماذا كانا فاعلان بنا جميعًا؟!
أتصور والعهدة على خيالي، أن العقاد سيصبح عالمًا نوويًا شهيرًا وسيقبل طه حسين طواعية وبخضوع أن يكون مساعدًا للعقاد في إفناء هذا الوسط الأدبي المكون من مجموعة من الأوغاد!

وسط يكثر به السرقة... وسط يكثر به النفاق.... حتي هم عاجزون عن الإتيان بجديد، بغبغانات ليس إلا! هذا بالإضافة إلى الجباية والوصاية والتزلف والوسائط التي تفرضها دور النشر!

من أنا حتى أصب لعنات مثل هذه؟ حسنًا أنا لست بشيء، صفر على الشمال إن أردتم جميعًا.... لكن كل هذا لن ينفي الحقيقة قدر أنملة، نعم أنتم وسط من الأوغاد بل مجتمع بائس وفاشل!

أما عن أصدقائي المدونين الذي عرف بعضهم متعة النشر الورقي أقول إياكم وأن تنضموا لهذه العصبة البائسة، فطوبى للمقاومين لا المنسحبين المنعزلين.... حافظوا على بهائكم وكرامتكم وكرامة قارئكم.

لقد تابعت عددًا لا بأس به من المدونيين، واعتقد كقارئ أن بعضهم يستحق أن تجري وراءه الدنيا كلها لا دور النشر فحسب.... دمتم ولكم التوفيق جميعًا.

تعليقات

إرسال تعليق

انقدنى ولا تبالى!

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

يا رفاق

حصاد عام ميلادى، ونصف عام تدوينى! عام ميلادى جديد سعيد رهيب مخيف عجيب... إلخ طبعًا أنا من الناس اللى على المستوى الشخصى مملة جدًا، فلا فرق بين سنة 2013 و14 بالنسبة لى... قلت هذا سابقًا فى بدء السنة الهجرية! بداية سنة 14 على المستوى العام مشحونة شحن... خد عندك يا سيدى الحد الأدنى والأقصى فى يناير، مرتبات المعلمين الجديدة فى يناير (1300 جنيه، ياه كان نفسى أصيف فى سويسرا)، تثبيت المتعاقدين فى يناير، تعيين أوائل الخريجين فى يناير، استفتاء ع الكستور فى يناير، الذكرى الثالثة للمؤامرة الماسونية على مصر 25 يناير (ده عشان الرقيب بس)، الذكرى الواحدة والستين لرجال واجهو الاستعمار فى لقطة ما ويبدو أن الطمع غلب فطرتهم بعد ذلك! سنة 13 دى أقدر أقول عليها سنة بكيسة قووووى، تلقيت فيها خيبات سياسية لم أكن متخيلًا أنها ستحدث بهذا الغباء الممنهج! سنة وراء سنة... أدركت أن هذا الشعب العظيم لا يستطيع أن يصرف أموره إلا بأكثر الطرق إلتواءًا! نصف عام تدوينى، بوم بوم.... طق طق... فوووووق هناك سنة ميلادية وسنة هجرية وسنة صينية وسنة تدوينية أيضًا! السنة التدوينية تبدأ من شهر 7 وتنتهى فى شهر سبعة،...

تشب شاى

تقريبًا المدرسين بيروحوا المدرسة لحاجتين يشربوا شاى وياكلوا! تشب شاى أنا بقى من النوع اللى ما بيشربش شاى؛ ولى أسبابى: الأول: أنا اتعودت ع كدة لا اكل ولا اشرب طول ما انا برة البيت، الثانى: منظر الكوبايات اللى بيشربوا فيها مؤرف غاية القرف... يع.. يع فعلًا، الأخير: أنا لا أفضله كمشروب والحكاية مش مستاهلة أساسًا، واليوم خلص! تشب شاى تجد من يسمعها لك أينما ذهبت وحللت فى جميع أرجاء المدرسة، شئ مفروض. يااااه ما بتشربش شاى، ليه صايم.. بخيل.. ماما قالتلك ماتشربش حاجة من بره! تشب شاى أما انتوا عالم رخمة!

رباعيات الحزن

وقل رب ارحمه يا رب ارحمه كما رحمني صغيرًا؛ ورحمته بمن سأل وتوسم فيه شيئًا من قدرتك واعتقد بأنه جند من جنودك … لم يغادرني بعد أغادرت؟! لا لم تغادر؛ قلبي يتلو علىَّ المشاهد التي تجمعنا والتي لم تجمعنا … قلبي ليس بمقتنع بعد … من الضيق إلى السعة … من الضيق إلى السعة، ومن البؤس إلى الأمل، ومن الشقاء إلى الهناء، ومن الحب بغرض إلى الحب بلا نفاق ولا أجل … سلام عليك وسلام إلى الحبيب المصطفى. رجلًا! ومن يعرفه يعرف معنى الكلمة، وذاق حلاوتها وحصد آثارها وداعًا عمي، لقد بقيت لنا ذكراك لتحزننا وتخزينا من تقزم الرجال …