التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف ذكريات

رباعيات الحزن

وقل رب ارحمه يا رب ارحمه كما رحمني صغيرًا؛ ورحمته بمن سأل وتوسم فيه شيئًا من قدرتك واعتقد بأنه جند من جنودك … لم يغادرني بعد أغادرت؟! لا لم تغادر؛ قلبي يتلو علىَّ المشاهد التي تجمعنا والتي لم تجمعنا … قلبي ليس بمقتنع بعد … من الضيق إلى السعة … من الضيق إلى السعة، ومن البؤس إلى الأمل، ومن الشقاء إلى الهناء، ومن الحب بغرض إلى الحب بلا نفاق ولا أجل … سلام عليك وسلام إلى الحبيب المصطفى. رجلًا! ومن يعرفه يعرف معنى الكلمة، وذاق حلاوتها وحصد آثارها وداعًا عمي، لقد بقيت لنا ذكراك لتحزننا وتخزينا من تقزم الرجال …

1- مراهقة

حديث الذكريات الخيال ما يميز الطفولة والمراهقة عن باقي مراحل العمر، عالم الأحلام الجميل الذي يصنعه كل منا على حسب تشكيله. وما يشكلنا في هذا العالم كثير، وذكرياتي هنا محورها الكتاب…. نعم الكتاب؛ في مجتمع يبيع الكتب روبابكيا لمحلات الفول والطعمية دون أن يهتز له جفن أو يلتفت لتأنيب ضمير الكاتب الجالس منذ آلاف السنين!    طفلًا تعرفت إلى الكتاب من حكاية دينية لأمي وهي "حونس" * ، فالمسجد عندما يعطينا هدايا تكن "قصص عبد الحميد جودة السحار"، وأبي الذي اصطحبني لمكتبة قريبة لشراء السحار، فالمدرسة التي طلبت عند حصص المكتبة قصص للقراءة كنت أحضر السحار أيضَا!  لأكتشف بعد كل هذه السنين أنني "دغف"؛ لأني لم أجمع السلسلة الدينية للسحار، أعده كاتبًا رائعًا وناشرًا مغامرًا نساه المجتمع وتراكمت الأتربة فوق أعماله الرائعة… في أواخر الطفولة وبدء المراهقة * ، تعرفت على نوع أخر من القصص _وإن كنت أعرف بعضه مسبقًا مثل فلاش وبعض كتاب دار الهلال_ من نشر "دار المؤسسة العربية الحديثة" التي تعد بمقاييس العصر مغامرة لأنها تنتج أدبًا مخصصًا للمراهقين! المؤسسة أ...

الخوف

 دائمًا ما أتذكر أنني كنت في طفولتي عملاقًا، نعم عملاقًا !   ومن عملقتي أحكي لك عن موقف ظللت فيه أجري طويلًا، وكم شعرت بالخفة والانطلاق كما لم أشعر من قبل. كان ورائي طابورًا طويلًا من الآنسات الصغيرات... كنت في قلب الحدث، فلم لا أشعر بالروعة !   لماذا أجري؟ !   سرت شائعة لطيفة بأمور غرائبية لطفل في الحضانة، فعلى ما يبدو ظهرت له الساحرة الشريرة! وسرت شائعة أخرى لحقت بالأولى أنني من قال هذا غير أني لم أكن إلا متسمعًا غير مصدق بالمرة ....   جالسًا في استمتاع مع صديق لي جاءني أخر محذرًا بأنهم سيغتالونك! أقصد سيجرون وراءك.... لم أبال، فجاءتني فتاة تقول لي لما قلت هذا؟ !   - هو أنا قلت، أنا فتحت بقي !   - بس دول جايين يجروا وراك !   وجاء الطابور من الآنسات الصغيرات _لا أعرف حقيقة من فوضهم بالقصاص من مروج الشائعات هذا_ رافعات رايات الانتقام والاقتراب من المجد التليد !   - فأنا جريت، أعمل إيه؟ !   كنت سريعًا محلقًا كالفراشة، لم يستطع أحد أن يلحق بي مطلقًا.... ويبدو أنني اكتشفت فجأة أن الأمر لا يستدعي كل هذا الألم الذي أح...

فاروق يرسم

علاقتي بالرسم.... هو غالبًا ما فيش أي علاقة! بس أنا فاكر مدرسة الرسم بتاعتي في إعدادي الله يمسيها بالخير، كانت رفيعة جدًا.... كانت بتطلب مننا نرسم قاع البحر، وفانوس رمضان! أما أنا بقى رسمتى المفضلة منزل على الشاطئ والحقيقة ماكنش يتخير عن البتاع اللي في الصورة فوق ده! أمي بقى كانت تقعد جنبى وترسملي؛ أه أصل كنا بنكمل الرسمة في البيت.... أمي بارعة في رسمة قاع البحر، والحقيقة أمي رسمة لكل أخواتي نفس الرسمة، أستطيع أن أسميها بالرسمة العائلية! وتسألني المدرسة في الحصة اللي بعدها "إنت اللي رسمها؟" أقولها "أه أنا"! أنا ندمان جدًا إني فرط في الرسمة دي وسيبتها تاخدها... كلما أتذكر هذه اللحظات التي تجمعنا بأمي، أقول يا خسارة مضى عهد البراءة! ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ اللوحة لجاذبية سري.....

ذكريات مدرسية

عموماً المدرسة ليست شيئاً جميلاً فى مصر   ، بدءاً من الحضانة   وانتهاءاً بالمرحلة الثانوية ! هذا من الناحية التعليمية بالطبع، أما من الناحية الإجتماعية فحدث ولا حرج بدءاً من يوم دخولك الحضانة وبكاءك الذى لا ينقطع والناس كلها عمالة تلاعب فى سعتك وانت مش راضى تسكت ! ولا يا سلام على أصدقاءك، لما تقابلهم بالصدفة بعد سنين طويلة  وتلاقى كل واحد فيهم مثل الباب، وأنت كنت الأكبر حجمًا فى الماضى  أصبحت أصغرهم و أسمنهم ( قليلاً )! فى الإبتدائى  أصحابك الرذلة السخفة البلطجية، أحدهم يعضك والأخر يغرس سن قلم الرصاص فى دماغ أحدهم! ولا ردة فعلك عندما يُضرب صديق لك، وتروح تدافع عنه وتضرب المعتدى عليه بالشلوت حتى ولو كانت بنتاً! يا سلام على الابتدائي أول لمسة يد من بنت، وهي بتقولك "هات أما أكتبلك لأن خطك وحش"! ولما أنزل أجيب القلم من على الأرض و"الدكة" قدامي كلها بنات * ، وألاقي خيط على شكل حشرة وأزعق فيهم وأقولهم "برص... برص" وينطو كلهم من على الدكة زي اليويو! فى الإعدادى لما مدرس غتت  يضربك لأنك بتضحك ! ولما تكون بتتخانق مع حد و...