التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخوف



 دائمًا ما أتذكر أنني كنت في طفولتي عملاقًا، نعم عملاقًا!
  ومن عملقتي أحكي لك عن موقف ظللت فيه أجري طويلًا، وكم شعرت بالخفة والانطلاق كما لم أشعر من قبل. كان ورائي طابورًا طويلًا من الآنسات الصغيرات... كنت في قلب الحدث، فلم لا أشعر بالروعة!
  لماذا أجري؟!
  سرت شائعة لطيفة بأمور غرائبية لطفل في الحضانة، فعلى ما يبدو ظهرت له الساحرة الشريرة! وسرت شائعة أخرى لحقت بالأولى أنني من قال هذا غير أني لم أكن إلا متسمعًا غير مصدق بالمرة....
  جالسًا في استمتاع مع صديق لي جاءني أخر محذرًا بأنهم سيغتالونك! أقصد سيجرون وراءك.... لم أبال، فجاءتني فتاة تقول لي لما قلت هذا؟!
  - هو أنا قلت، أنا فتحت بقي!
  - بس دول جايين يجروا وراك!
  وجاء الطابور من الآنسات الصغيرات _لا أعرف حقيقة من فوضهم بالقصاص من مروج الشائعات هذا_ رافعات رايات الانتقام والاقتراب من المجد التليد!
  - فأنا جريت، أعمل إيه؟!
  كنت سريعًا محلقًا كالفراشة، لم يستطع أحد أن يلحق بي مطلقًا.... ويبدو أنني اكتشفت فجأة أن الأمر لا يستدعي كل هذا الألم الذي أحاط برئتيّ، وتوقفت فجأة كما بدأت فجأة، وتوقفوا..... فقالت لي أحدهم
  - أنت الذي قلت هذا!
  - لا!
 - طب ما كنت قلت م الأول!

تعليقات

  1. لو أننا فقط توقفنا عن الخوف .. لو جربنا ألا نخاف مرة .. ماذا سيحدث؟
    كثيرة هي المرات التي تصرفت فيها بدافع الخوف .. وفي مرات قليلة تجاوزت خوفي وتصرفت .. وماذا حصل؟
    ندمت غالباً على أنني تصرفت بخوف .. ولكنني لم أندم ولا مرة على أنني تصرفت بدون خوف
    تحياتي

    ردحذف

إرسال تعليق

انقدنى ولا تبالى!

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

يا رفاق

حصاد عام ميلادى، ونصف عام تدوينى! عام ميلادى جديد سعيد رهيب مخيف عجيب... إلخ طبعًا أنا من الناس اللى على المستوى الشخصى مملة جدًا، فلا فرق بين سنة 2013 و14 بالنسبة لى... قلت هذا سابقًا فى بدء السنة الهجرية! بداية سنة 14 على المستوى العام مشحونة شحن... خد عندك يا سيدى الحد الأدنى والأقصى فى يناير، مرتبات المعلمين الجديدة فى يناير (1300 جنيه، ياه كان نفسى أصيف فى سويسرا)، تثبيت المتعاقدين فى يناير، تعيين أوائل الخريجين فى يناير، استفتاء ع الكستور فى يناير، الذكرى الثالثة للمؤامرة الماسونية على مصر 25 يناير (ده عشان الرقيب بس)، الذكرى الواحدة والستين لرجال واجهو الاستعمار فى لقطة ما ويبدو أن الطمع غلب فطرتهم بعد ذلك! سنة 13 دى أقدر أقول عليها سنة بكيسة قووووى، تلقيت فيها خيبات سياسية لم أكن متخيلًا أنها ستحدث بهذا الغباء الممنهج! سنة وراء سنة... أدركت أن هذا الشعب العظيم لا يستطيع أن يصرف أموره إلا بأكثر الطرق إلتواءًا! نصف عام تدوينى، بوم بوم.... طق طق... فوووووق هناك سنة ميلادية وسنة هجرية وسنة صينية وسنة تدوينية أيضًا! السنة التدوينية تبدأ من شهر 7 وتنتهى فى شهر سبعة،...

رباعيات الحزن

وقل رب ارحمه يا رب ارحمه كما رحمني صغيرًا؛ ورحمته بمن سأل وتوسم فيه شيئًا من قدرتك واعتقد بأنه جند من جنودك … لم يغادرني بعد أغادرت؟! لا لم تغادر؛ قلبي يتلو علىَّ المشاهد التي تجمعنا والتي لم تجمعنا … قلبي ليس بمقتنع بعد … من الضيق إلى السعة … من الضيق إلى السعة، ومن البؤس إلى الأمل، ومن الشقاء إلى الهناء، ومن الحب بغرض إلى الحب بلا نفاق ولا أجل … سلام عليك وسلام إلى الحبيب المصطفى. رجلًا! ومن يعرفه يعرف معنى الكلمة، وذاق حلاوتها وحصد آثارها وداعًا عمي، لقد بقيت لنا ذكراك لتحزننا وتخزينا من تقزم الرجال …

تشب شاى

تقريبًا المدرسين بيروحوا المدرسة لحاجتين يشربوا شاى وياكلوا! تشب شاى أنا بقى من النوع اللى ما بيشربش شاى؛ ولى أسبابى: الأول: أنا اتعودت ع كدة لا اكل ولا اشرب طول ما انا برة البيت، الثانى: منظر الكوبايات اللى بيشربوا فيها مؤرف غاية القرف... يع.. يع فعلًا، الأخير: أنا لا أفضله كمشروب والحكاية مش مستاهلة أساسًا، واليوم خلص! تشب شاى تجد من يسمعها لك أينما ذهبت وحللت فى جميع أرجاء المدرسة، شئ مفروض. يااااه ما بتشربش شاى، ليه صايم.. بخيل.. ماما قالتلك ماتشربش حاجة من بره! تشب شاى أما انتوا عالم رخمة!