التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

ثراء الهباشين وتصارع المستضعفين

مع مزيد من التدقيق والتمحيص ، قد تتفاجأ بأن أحداث الحياة تتكرر وتقابل بعضها بعضا على البعد........على القرب ! وربما تكتشف أن التاريخ يستنسخ نفسه على أمل أن يتعلم المتبلم الذى سيصبح متناسيا ناسيا غائبا فاقداً لصيرورة الزمن !   المال وما أدراك ما المال زينة الحياة الدنيا وتاج رأسها........ -على مهلك قوى ياباشا ، بتتفسح بفلوسنا ياحرامى؟! -إنت معفن....يامعفن ! -ياحرامى !! -هنا فى قانون يامعفن ، أنا ماشى بالقانون............القانوووووووووون! استنى عليا هتصل بالشرطة . -اتصل.....انت أساسا بتمثل ، اتصل خلينا نشوف ياحرامى ! -يامعفن !!   المال هذا عمود الخيمة ، المال يأتى بالزوجة والأولاد والطعام ، ليس شرطا منطقياً أخلاقيا......لكنه....لكنه شرطاً ! -ياست....ياست! ياست...لوسمحت! -نعم ، فى حاجة! -شكرا...العشرة جنيه اللى أنت أخذتيها من على الأرض دى بتاعتى ! ....اتعرقص وجه الست ، مدت ايديها لويت ذراعه وأخذت مالها وانصرفت تاركة ورائها شخصا مذهولا متأففاً !!

تاكسي

مجتمع الحيوانات في الغالب لما أكون راكب التاكس ببقى صامت كحائط أسمنتي، ولا تجدي معي أية محاولة لكسر هذا الصمت حتى بالغمز واللمز! لكن في بعض الأحيان أشعر بالسوء الشديد لتجاهله، ويأتي في عقلي حينها... أنه يجلس خلف المقود ست ساعات أو تزيد ويمارس عمله في أكثر أيام العام حرارة، فلا يضيرني أن أتكلم معه قليلًا! والحقيقة أنه ليس كلامًا بين شخصين وكذلك ليس كلامًا به منطق، بل هو أقرب إلى الهلوسة... أقرب إلى الكلام الاجتراري لمجموعة من النساء على مصطبة! هناك أعمال ذات صعوبة واضحة هذه واحدة منها، ولأنه لا أحد يرأف بأحد. على الإنسان إذن أن يطبطب على نفسه... لذلك لا أستعجب عندما ينهش سواق التاكسي لحم الراكب الحي مطالبًا بأجرة أعلى من المعتاد؛ لأنه لم يتبق له إلا أن ينهش في الأخرين كردة فعل حيوانية ممتازة على نهش الأخرين له!

الطبع غلاب

حتى لو مر الزمان، لا تتغير ثقافة المجتمع بسهولة شديدة، فربما ما مارسه جدك الأكبر من أخطاء أنت ترتكبها الآن بدقة شديدة! من السهل جدًا أن تقلد الخطأ وأن تمارسه، وصعب جدًا أن تقوم بصواب واحد وتشيعه... كلنا بني سعد مظلومهم وظالميهم الأمر بالمعرف ويفعل هو المنكر الثقة المبالغ فيها

في مجتمع الفوضى

ما هو المنطق في أن تشتكي طائفة ما في أي مجتمع فوضوي من بؤس وضعها؟ مجتمع الفوضى له حقيقة واحدة، وهي "أن الجميع يمارس الظلم ويشتكي منه"! مجتمع الفوضى من سماته البؤس والقسوة....... البؤس هو أن تعيش حياتك وتشعر بأنه لا هدف لك، ثور في ساقية! القسوة هي أن ترى شبيهك أو حتي من يقترب في أن يماثلك من نواحي عدة، ويصدر عليك أحكامًا في منتهى القسوة ويبرر لماذا يقسو عليك الطغيان كأنه لم يلدغ منه... كأنه من كوكب ليس بكوكبك! فمجتمع الفوضي أفراده مبرراتية...  حادثة اغتصاب؛ ماهي عريانة.. الباعة الجائلين والاتاوة والبلطجة التي يمارسونها وتمارس عليهم؛ تجد من يبرر بدءًا من أكل العيش انتهاءًا بحق الدولة! مثالان من أشهر الأمثلة وما لم أذكره أشد وأعظم، لكن يبقى أن مجتمع الفوضى يستمرئه الجميع حفاظًا على مصالحه المكتسبة.... الجميع فاسدًا وانظر لنفسك في المرآة، ستجد خطأ ما ارتكبته وهذا الخطأ بني عليه أشياء أخرى! الأسئلة الدائمة في مجتمع الفوضي، متى نتغير؟ كيف نبدأ؟ من يبدأ؟ هل سنقبل بالتغيير؟ وأسئلة مرتبكة كثيرة جدًا، والأسئلة هنا لا تحتاج إلى إجابات بل تحتاج إلى أفعال... فمن ي...

هكذا يكون المختلف

قد أشارت العزيزة لبني في أحد مشاركاتها بالفيس بوك إلى كتاب "ليلى المريضة في العراق"، ولأن التعليق جذبني قررت من فوري البحث عنه.... مؤلف الكتاب زكي مبارك... أنا لم أكن أعرفه أو بالأحرى نسيت أني أعرفه! محمد زكي عبد السلام مبارك، الدكاترة مبارك... ثلاثة دكتوراة واحدة في الطب والثانية في الأدب والأخيرة في الحقوق! صعلوك بلا شك، لكنه صعلوك من القرن العشرين لا من الحادي والعشرين... لا يفتأ مبارك أن يذكرنا بنبوغه وعبقريته المهدرة بين فقرة وفقرة، نعم ولم لا وهو الدكاترة يكفي أنه حصل عليها أيام ما كان التعليم تعليم! أسلوبه يذكرني بالمازني وشكري في السخرية الحادة من كل شيء حتى نفسه، لكن يبقى أنه مختلف كثيرًا في أنه يحاور ذاته كثيرًا - ربما لطبيعة الكتاب- ويسخر من نفسه بالمبالغة في تعظيمها، كما أن طريقة صياغته تدل أنه غير مستقر نفسيًا يكتب باندفاع عاطفي كأنه على وشك الانفجار! يلقب نفسه بالمجنون طيلة الكتاب، وهو ليس بعيدًا كل البعد فهو أول من نادى "بتربية العواطف" تبعًا لتعمقه في الدراسات النفسية والفلسفية، أليس مجنونًا عواطف في مصر يا دكاترة بلد اللامبال...

أيها المختلف

إنت قليل الأدب..... ومجنون كأسعد وصف.... وبائس كإنسان وسط مجموعة من المتفائلين! فذلوك إن رطنت بما لم يفهموه.... حمار إن خالفت رأيهم المحصن بالعيب والحرام! "كل اللي يعجبك والبس اللي يعجب الناس" من هنا بدأ شقاء آدم عندما أراد أن يعجب حواء، ومن هنا بدأ هوس حواء بآدم! من هنا أصبح آدم واحد، من هنا أصبحت حواء واحدة! ننفر من المختلف، لا بد أن يكون نسخة مني.... نسخة منا، حتى أفهمه.. حتى أحاوره.. حتى أرحمه... حتى أوجد مخارج لكل خطاياه! فلماذا لم تخلق يا الله من ضلع آدم، آدم مثله؟!

اختلاف؟ وأي اختلاف!

نحن في العام ألفين وأربعة عشر! لكني أرى داعش والسعودية وأمريكا * واتفاقات لم تسمى بعد، كما قرأت سابقًا عن سعود والشريف حسين وبريطانيا واتفاقية سميت "بسايكيس- بيكو"! الأمور تدور بلا شك دائمًا حول الأقوى، ونحن كالقصعة تتهاوش حولها الكلاب! الأمور دائمًا هنا ملوك تسعى للسيادة على جثث الأسد، فلا الأسد تستنهض ولا الضباع تترك جيفها! لا أدري أي سيادة إذا كنت أنت نفسك عبد؟! الأمور منذ قرون مضت جوهرها اختيارين لا ثالث لهما؛ إما الفوضى التقسيمية أو الأنظمة الاستبدادية ، فمصر بموقعها وكل هذه المهلبيات لم يراد لها إلا النظام الاستبدادي أما سوريا والعراق فالفوضي التقسيمية خير حل لوضع متأزم يوشك على تشكيل وضع جديد في الشرق الأوسط، بل هو حل أمثل لعقد صفقات ناجحة...  فإيران ستصبح والية على المناطق الشيعية (مقابل تجميد النشاط النووي)، والسعودية أميرة الطوائف السُنية (مقابل دورها الطيب في الدفاع عن الأنظمة الاستبدادية). الملك فيصل ولورانس العرب وفي كلا الأحوال أمريكا هي المستفيد الأكبر، حتى لو كان هناك رغبة حقيقية من الشعوب لخلق حل ثالث فهذا لن يكون قبل عقد أو ح...