التخطي إلى المحتوى الرئيسي

السُّلطة والسَلاَطة

كيف تختلف كوريا الشمالية عن أفريقيا الوسطى؟!كيف تختلف مصر عن أمريكا؟!

  ادعت شركة سوني هجوم هاكرز على موقعها الالكتروني والتهديد "بشد شعر مناخير الأمريكيين، شعراية شعراية" إذا تم عرض فيلم "انترفيو"! لدرجة أن المبجل أوباما فزع وعلق على هذا الحادث الأليم بل وعنف شركة سوني عندما قررت عدم عرض الفيلم!




الفيلم من بطولة "جيمس فرانكو" و"ستيث روجن".... الفيلم ساخر على غرار "هانج أوفر" الكثير من الايحاءات الجنسية والشتائم والمخدرات والجنون المطبق يعني صورة أمريكية خالصة!
  الفيلم جاء تعبيرًا للسياسة الأمريكية، فالحياة يجب أن تسير على الشاكلة الأمريكية فقط. لذا يجب أن تكون مستخدمًا للسكايب والفيس بل وتكون متابعًا ومنبهرًا بالبرامج الأمريكية العظيمة، وإذا لم تكن كذلك فأنت أحمق منعزل ولا تعرف أساليب الحضارة والتمدن.
تخيلت أن الفيلم يسخر من الجميع وطريقة تفكير السلطات السياسية في العالم أجمع، وصدق حدسي فعًلا في مقدمة الفيلم، حيث جاء ساخرًا من البرامج الترفيهية الأمريكية ونوعية المواضيع التي تتناولها... حتى منتصف الفيلم كانت فكرة مبتكرة التي أصبحت مبتذلة ومستهلكة في النهاية!

  يؤكد الإعلام الأمريكي للناس أن الدول الفقيرة أو الديكتاتورية دول لا تعمل على إيجاد غذاء شعوبها... إلخ من كل ما يصحب أمراض التخلف والسلطة المعتوهة، وهذا صحيح ولا اعتراض عليه! لكن أن تتخيل أن كل الناس موتى أو تتخيل أن كل الناس مشتاقة للتغيير الوضع المزري أو أنهم ينتظرون دعم خارجي، فهذه عنجهية ثقافية مؤكدة ملازمة للثقافة الغربية! 

  يروج الإعلام الأمريكي لأولوهية رئيس كوريا الشمالية وفي نفس الوقت يهدمون الفزاعة بترويج مساخر عن معلومات يشيعها النظام عن رئيسه... تناول الفيلم بعض منها كأنه لا يتغوط ولا يتبول- لا يبكي... إلخ.



بل وصل بهم الأمر لتصور حياة الطفل "كيم جونج أون" أنها بائسة وأن طفولته معذبة، لدرجة أن جيمس فرانكو يسأله بشكل مبطن "هل أنت مثلي الجنس"! لتجد نفسك أمام فيلم عن كوريا الشمالية لكنه في الحقيقة بعقلية أمريكية خالصة....


  انظروا من يتكلم! دولة لها سجل حافل في الإبادة الجماعية، إبادة الهنود الحمر، قنبلة نووية على هيروشيما ونجازاكي، الحرب على أفغانستان والعراق، وفضائح السجون التي لا تنتهي! ورغم ذلك النظام السياسي متصالح مع نفسه، ويدعي الدفاع عن حقوق الإنسان!

  العجيب أن الإعلام في كل بقعة في هذا العالم يدعي أن هناك فرق بين دولة ديكتاتورية وديمقراطية، ودولة عسكرية أو دينية ومدنية..... هل هناك فرق؟!
أنا لا أجد أي فرق؛ أمريكا ديمقراطية وتقتل البشر، كوريا الشمالية ديكتاتورية وتقتل البشر، دول افريقيا (لا أجد لها نظام حكم مناسب غير المهلبية) تقتل البشر أيضًا! إذًا النتيجة واحدة رغم كل الفروق العبثية التي يلهث الجميع وراء تبريرها.....


   الحقيقة المغيبة والتي يرفضها الجميع_إعلاميًا_، أن الشرق هو الغرب والغرب هو الشرق لا اختلاف فالذي يحكم الجميع غريزة واحدة هي "الطمع"... الذي يحكم الجميع هو "رأس المال"! 
أفضل ما توصلت إليه مؤخرًا أن الذي يحكم هي "السَلاَطة" وليست "السُّلطة"، حيث أتحدى الجميع _حتى نفسي_ أن أفهم كيف تسير الأمور في هذا العالم، اللهم إن استخدمت مدخل الخيار والكوسة والبتنجان!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

يا رفاق

حصاد عام ميلادى، ونصف عام تدوينى! عام ميلادى جديد سعيد رهيب مخيف عجيب... إلخ طبعًا أنا من الناس اللى على المستوى الشخصى مملة جدًا، فلا فرق بين سنة 2013 و14 بالنسبة لى... قلت هذا سابقًا فى بدء السنة الهجرية! بداية سنة 14 على المستوى العام مشحونة شحن... خد عندك يا سيدى الحد الأدنى والأقصى فى يناير، مرتبات المعلمين الجديدة فى يناير (1300 جنيه، ياه كان نفسى أصيف فى سويسرا)، تثبيت المتعاقدين فى يناير، تعيين أوائل الخريجين فى يناير، استفتاء ع الكستور فى يناير، الذكرى الثالثة للمؤامرة الماسونية على مصر 25 يناير (ده عشان الرقيب بس)، الذكرى الواحدة والستين لرجال واجهو الاستعمار فى لقطة ما ويبدو أن الطمع غلب فطرتهم بعد ذلك! سنة 13 دى أقدر أقول عليها سنة بكيسة قووووى، تلقيت فيها خيبات سياسية لم أكن متخيلًا أنها ستحدث بهذا الغباء الممنهج! سنة وراء سنة... أدركت أن هذا الشعب العظيم لا يستطيع أن يصرف أموره إلا بأكثر الطرق إلتواءًا! نصف عام تدوينى، بوم بوم.... طق طق... فوووووق هناك سنة ميلادية وسنة هجرية وسنة صينية وسنة تدوينية أيضًا! السنة التدوينية تبدأ من شهر 7 وتنتهى فى شهر سبعة،...

رباعيات الحزن

وقل رب ارحمه يا رب ارحمه كما رحمني صغيرًا؛ ورحمته بمن سأل وتوسم فيه شيئًا من قدرتك واعتقد بأنه جند من جنودك … لم يغادرني بعد أغادرت؟! لا لم تغادر؛ قلبي يتلو علىَّ المشاهد التي تجمعنا والتي لم تجمعنا … قلبي ليس بمقتنع بعد … من الضيق إلى السعة … من الضيق إلى السعة، ومن البؤس إلى الأمل، ومن الشقاء إلى الهناء، ومن الحب بغرض إلى الحب بلا نفاق ولا أجل … سلام عليك وسلام إلى الحبيب المصطفى. رجلًا! ومن يعرفه يعرف معنى الكلمة، وذاق حلاوتها وحصد آثارها وداعًا عمي، لقد بقيت لنا ذكراك لتحزننا وتخزينا من تقزم الرجال …

تشب شاى

تقريبًا المدرسين بيروحوا المدرسة لحاجتين يشربوا شاى وياكلوا! تشب شاى أنا بقى من النوع اللى ما بيشربش شاى؛ ولى أسبابى: الأول: أنا اتعودت ع كدة لا اكل ولا اشرب طول ما انا برة البيت، الثانى: منظر الكوبايات اللى بيشربوا فيها مؤرف غاية القرف... يع.. يع فعلًا، الأخير: أنا لا أفضله كمشروب والحكاية مش مستاهلة أساسًا، واليوم خلص! تشب شاى تجد من يسمعها لك أينما ذهبت وحللت فى جميع أرجاء المدرسة، شئ مفروض. يااااه ما بتشربش شاى، ليه صايم.. بخيل.. ماما قالتلك ماتشربش حاجة من بره! تشب شاى أما انتوا عالم رخمة!