التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرقص على السلالم

من نحن؟!

في ظاهرة مثل ظاهرة التحرش -وبالمناسبة ليست أفدح ظاهرة في مجتمعاتنا المسلوبة السلبية- نلجأ جميعًا للتفسيرات الأقرب لثقافة وطبقة كل منا والأسهل للذهن كذلك؛ كــ:

  1. الحرمان..... عدم الإشباع الجنسي، يعني في مجتمعاتنا "تأخر سن الزواج" وما يرافقه من مشكلات البطالة، الفقر... إلخ.
  2. كاسية عارية.... البنت لبسها غير محترم ويغرى على التحرش!
وفي الحقيقة الأسباب متعددة وليست واحدة، ولأننا مجتمع عنده قصور ذهني لا يدرك أي أهمية للبحث العلمي الجماعي بل والفردي أيضًا.... ولأننا مجتمع جزر منعزلة كل يعيش فيه كوكبه فلا يشعر الوالدين بما يشعر به الإبن أو البنت؛ فهل يوجد داع للتفكير الجاد؟!
إذن فلأخمنن الأسباب كما يخمنون!


  1. الحرمان.... هل يوجد تفسير لحالة الزوج المتحرش؟ بل إنني أعتقد أن فئة المتحرشين أقدر على الإشباع الجنسي بمصارفه التي يعرفونها جيدًا أكثر من غيرهم، وذلك لأنهم يسلكون سلوك مضاد للمجتمع ولربما مارسوا جرائم أخرى.
  2. كاسية عارية..... ماذا عن المنقبة؟ أو حتي التي لا تخرج من بيتها؟!
النقطة القادمة استنتاج؛

  • إذن الأمر لا يخرج عن الفانتازيا من انتهاك محرمات المجتمع والسخرية منه، ونوع من أنواع إثبات الرجولة كشرب السجائر مثلًا حيث سيجلس مع أصدقائه ليلًا ويحكي عن مغامراته بل وسيحكي الواقعة بتفاصيل كيف أنها "رقعته قلم على صداغه"!

نموذج يسخر من التحرش... فعليًا الصورة تظل في ذهن البعض محاولًا تقليدها

ما يؤكد لي أنها فانتازيا، هو التسويق للقوالب النمطية للبشر في التلفزيون -مثال واضح- من لباس ومأكل ومشرب هذا بالطبع يؤدي إلى نمطية التفكير وشخص منقاد لأي فكرة كبيرة أو صغيرة!

مسلسلات تشجع على الاختلاط الفج من قبلات وأحضان... إلخ، من وجهة نظر الحرية لا مانع! طب انت مجتمعك أساسًا من مبادئه عدم الاختلاط التي بالمناسبة لم تتغير مع مرور الزمن... إذن الناتج مشوه ظاهريًا يحدث اختلاط، وفي السر تجد الصوت يعلو ذكرانًا وإناثًا بـــ "ما هذا العهر"!

دعنا من الانحراف والمنحرفين؛ فلنتكلم عن الإيمان.... كم منا يلتزم بصلاته يوميًا؟ كم منا يعرف الفرق بين الصدقة والزكاة؟!
بل هناك الأكثر ظرفًا؛ كنت أراقب في امتحان التربية الإسلامية وسألني طالبًا: يا أستاذ ما معنى كلمة "تبتل" وسأل طالب أستاذًا آخر: ما معنى "زكاة"!

وهذا يجعلنا نرجع إلى أول مصطلح "القصور الذهني"، شعب لا يعرف ما هو الإيمان ولا ما هو الإنحراف.... نرقص على السلم فلم نؤمن ولم ننحرف!
نحن في دائرة من التناقض والخوف، يسيطر العبث على كل المجريات! فالحل الوحيد هو  أن نعرف من نحن......

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

يا رفاق

حصاد عام ميلادى، ونصف عام تدوينى! عام ميلادى جديد سعيد رهيب مخيف عجيب... إلخ طبعًا أنا من الناس اللى على المستوى الشخصى مملة جدًا، فلا فرق بين سنة 2013 و14 بالنسبة لى... قلت هذا سابقًا فى بدء السنة الهجرية! بداية سنة 14 على المستوى العام مشحونة شحن... خد عندك يا سيدى الحد الأدنى والأقصى فى يناير، مرتبات المعلمين الجديدة فى يناير (1300 جنيه، ياه كان نفسى أصيف فى سويسرا)، تثبيت المتعاقدين فى يناير، تعيين أوائل الخريجين فى يناير، استفتاء ع الكستور فى يناير، الذكرى الثالثة للمؤامرة الماسونية على مصر 25 يناير (ده عشان الرقيب بس)، الذكرى الواحدة والستين لرجال واجهو الاستعمار فى لقطة ما ويبدو أن الطمع غلب فطرتهم بعد ذلك! سنة 13 دى أقدر أقول عليها سنة بكيسة قووووى، تلقيت فيها خيبات سياسية لم أكن متخيلًا أنها ستحدث بهذا الغباء الممنهج! سنة وراء سنة... أدركت أن هذا الشعب العظيم لا يستطيع أن يصرف أموره إلا بأكثر الطرق إلتواءًا! نصف عام تدوينى، بوم بوم.... طق طق... فوووووق هناك سنة ميلادية وسنة هجرية وسنة صينية وسنة تدوينية أيضًا! السنة التدوينية تبدأ من شهر 7 وتنتهى فى شهر سبعة،...

تشب شاى

تقريبًا المدرسين بيروحوا المدرسة لحاجتين يشربوا شاى وياكلوا! تشب شاى أنا بقى من النوع اللى ما بيشربش شاى؛ ولى أسبابى: الأول: أنا اتعودت ع كدة لا اكل ولا اشرب طول ما انا برة البيت، الثانى: منظر الكوبايات اللى بيشربوا فيها مؤرف غاية القرف... يع.. يع فعلًا، الأخير: أنا لا أفضله كمشروب والحكاية مش مستاهلة أساسًا، واليوم خلص! تشب شاى تجد من يسمعها لك أينما ذهبت وحللت فى جميع أرجاء المدرسة، شئ مفروض. يااااه ما بتشربش شاى، ليه صايم.. بخيل.. ماما قالتلك ماتشربش حاجة من بره! تشب شاى أما انتوا عالم رخمة!

رباعيات الحزن

وقل رب ارحمه يا رب ارحمه كما رحمني صغيرًا؛ ورحمته بمن سأل وتوسم فيه شيئًا من قدرتك واعتقد بأنه جند من جنودك … لم يغادرني بعد أغادرت؟! لا لم تغادر؛ قلبي يتلو علىَّ المشاهد التي تجمعنا والتي لم تجمعنا … قلبي ليس بمقتنع بعد … من الضيق إلى السعة … من الضيق إلى السعة، ومن البؤس إلى الأمل، ومن الشقاء إلى الهناء، ومن الحب بغرض إلى الحب بلا نفاق ولا أجل … سلام عليك وسلام إلى الحبيب المصطفى. رجلًا! ومن يعرفه يعرف معنى الكلمة، وذاق حلاوتها وحصد آثارها وداعًا عمي، لقد بقيت لنا ذكراك لتحزننا وتخزينا من تقزم الرجال …