التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولم يبق إلا النفوس الخربة

الباقى من الزمن ساعة

ربما ليس هناك زمن من الأساس!

     رواية لمصر بين عصرين؛ عصرى عبد الناصر والسادات بتكثيف وتأريخ عين خبير بما وراء الأمور "نجيب محفوظ"! القارئ لها في البداية يعتقد أنها ليس برواية بل كتاب تاريخ يسرد وقائع الأحداث وحياة الشخوص في عصرين مختلفين بتكثيف عالي

المستوى لا يغادر صغيرة أو كبيرة! الشخوص في هذه الرواية ليست مهمة بقدر تطور  (إن أردت تخلفها) سلوكياتها وتغيرها من عصر لعصر...

   كان لا بد من أن يذكر العصر الذي سبقهما على مضض كمدخل مؤطر لعصور جديدة قادمة؛ وكأنه أراد أن يقول "لو استوعب أحد الأمر لبدأ بالسلام مع الجميع وإقرار العدل لا هدم كل ما كان وما يخالفه في الرأي". هذا تجده في تمسك الجدة الدائم بالبيت القديم رغم حاجة الأبناء وعوزهم، لو اهتم أحد بالأصل لما اختلف أحد في أي فرع! ولأنها رواية لا كتاب تاريخ؛ نجده أرخ أيضًا العلاقات الإنسانية وكيف تغيرت من النقيض للنقيض بل وربما لا تشمل أي تغير حسن.

    رواية قرأتها وأنا منقبض ومازلت منقبضًا؛ لأنني أدركت أننا لم نبتعد كثيرًا عن عصور سابقة... أدركت أننا لم نبرح مكاننا قط وكأن الزمن وقف بنا 1936 مثل 1952 مثل 1956 مثل 1973 مثل 2011 مثل 2013 مثل كل مستقبلنا القادم جميعه... هكذا أشعر أنه لا فكاك من العقول الغبية مطلقًا!

    كل يجاهر الأخر بعيوبه بصراحة منقطعة النظير، فهل فكر أحدنا أن ينظر في المرآة وليبصر ذاته؟! مرآتنا مكسورة دائمًا... حل عليها لعنة الحمق والغرور والجهل والتعصب والتشفي، وكل أمراض النفوس الخربة!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

يا رفاق

حصاد عام ميلادى، ونصف عام تدوينى! عام ميلادى جديد سعيد رهيب مخيف عجيب... إلخ طبعًا أنا من الناس اللى على المستوى الشخصى مملة جدًا، فلا فرق بين سنة 2013 و14 بالنسبة لى... قلت هذا سابقًا فى بدء السنة الهجرية! بداية سنة 14 على المستوى العام مشحونة شحن... خد عندك يا سيدى الحد الأدنى والأقصى فى يناير، مرتبات المعلمين الجديدة فى يناير (1300 جنيه، ياه كان نفسى أصيف فى سويسرا)، تثبيت المتعاقدين فى يناير، تعيين أوائل الخريجين فى يناير، استفتاء ع الكستور فى يناير، الذكرى الثالثة للمؤامرة الماسونية على مصر 25 يناير (ده عشان الرقيب بس)، الذكرى الواحدة والستين لرجال واجهو الاستعمار فى لقطة ما ويبدو أن الطمع غلب فطرتهم بعد ذلك! سنة 13 دى أقدر أقول عليها سنة بكيسة قووووى، تلقيت فيها خيبات سياسية لم أكن متخيلًا أنها ستحدث بهذا الغباء الممنهج! سنة وراء سنة... أدركت أن هذا الشعب العظيم لا يستطيع أن يصرف أموره إلا بأكثر الطرق إلتواءًا! نصف عام تدوينى، بوم بوم.... طق طق... فوووووق هناك سنة ميلادية وسنة هجرية وسنة صينية وسنة تدوينية أيضًا! السنة التدوينية تبدأ من شهر 7 وتنتهى فى شهر سبعة،...

رباعيات الحزن

وقل رب ارحمه يا رب ارحمه كما رحمني صغيرًا؛ ورحمته بمن سأل وتوسم فيه شيئًا من قدرتك واعتقد بأنه جند من جنودك … لم يغادرني بعد أغادرت؟! لا لم تغادر؛ قلبي يتلو علىَّ المشاهد التي تجمعنا والتي لم تجمعنا … قلبي ليس بمقتنع بعد … من الضيق إلى السعة … من الضيق إلى السعة، ومن البؤس إلى الأمل، ومن الشقاء إلى الهناء، ومن الحب بغرض إلى الحب بلا نفاق ولا أجل … سلام عليك وسلام إلى الحبيب المصطفى. رجلًا! ومن يعرفه يعرف معنى الكلمة، وذاق حلاوتها وحصد آثارها وداعًا عمي، لقد بقيت لنا ذكراك لتحزننا وتخزينا من تقزم الرجال …

تشب شاى

تقريبًا المدرسين بيروحوا المدرسة لحاجتين يشربوا شاى وياكلوا! تشب شاى أنا بقى من النوع اللى ما بيشربش شاى؛ ولى أسبابى: الأول: أنا اتعودت ع كدة لا اكل ولا اشرب طول ما انا برة البيت، الثانى: منظر الكوبايات اللى بيشربوا فيها مؤرف غاية القرف... يع.. يع فعلًا، الأخير: أنا لا أفضله كمشروب والحكاية مش مستاهلة أساسًا، واليوم خلص! تشب شاى تجد من يسمعها لك أينما ذهبت وحللت فى جميع أرجاء المدرسة، شئ مفروض. يااااه ما بتشربش شاى، ليه صايم.. بخيل.. ماما قالتلك ماتشربش حاجة من بره! تشب شاى أما انتوا عالم رخمة!