التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تساؤلات أزموية

"إننى أرى أن هناك ميلًا عامًا لدى البشرية، وهو الرغبة الدائمة التى لا تهدأ فى سلطة من بعد سلطة، وهى رغبة لا تنتهى إلا بالموت. والسبب فى ذلك لا يتمثل دائمًا فى أن الإنسان يأمل فى متعة أكثر شدة من تلك التى حصل عليها من قبل، أو أنه لا يمكن أن يكون قانعًا بسلطة معتدلة، وإنما لأنه لا يستطيع أن يؤكد ما لديه الآن من السلطة والوسائل المؤدية إلى رغد العيش، من دون إضافة المزيد منها"
  أليس ما قاله هوبز فحوى التغيير الذى يرتبط بمفاهيم ثعبانية آخرى عن السعادة والرضا والحياة... إلخ. هل التساؤل الصحيح عن التغيير أم الرضا؟ هل التساؤل الصحيح عن الحب أم الكره؟ هل التساؤل الصحيح عن الهدف من الحياة؟
  أستطيع أن أفند كل مصطلح على حدى وسيستغرق الأمر يومان أو ثلاثة أو حتى أسبوعًا... وسيستهلك الورق الكثير منه ولربما نزف عقلى وكسر عمودى الفقرى، وسأجد فى النهاية أن الكلمات تتشابه وتتلوى إنها الثعبنة... ولربما أجد قارئًا يدعى أننى حرامى لأن ما كتبته مشابه لكتابة حمار آخر!
  ما علينا، لعل المتأمل هو ما يجلب على نفسه هذه الحيرة أو البلوى الفكرية من أنه لا ينخرط بالمشكلة (الحياة) بل يشهدها ويحكم من على بعد! لكن أيضًا الإنخراط بالمشكلة لا يصبح حل، مسكن أو كما يقول فرويد تسامى عن رغباته الدفينة المتأزمة التى لم يجد مخرج بعد ليلبيها!
وعودة للتساؤلات هل يصبح التساؤل ذو الأهمية هو كيف نرضى.. كيف نصل لمرحلة الرضا؟!
  لم يعد أمامى قول غير هذا "أن المنخرط فى الحياة (الكفاح من أجل العيش) مناضلًا وإنسانًا قبل كل شئ... أما المشاهد (المنسحب) إنسانيته روضت، تململت، انفصلت عن كل واقع بشرى، بل ربما لم يعد بشرًا أو حيوانًا... جنس غريب الأفضل ألا يعيش!"

تعليقات

إرسال تعليق

انقدنى ولا تبالى!

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

يا رفاق

حصاد عام ميلادى، ونصف عام تدوينى! عام ميلادى جديد سعيد رهيب مخيف عجيب... إلخ طبعًا أنا من الناس اللى على المستوى الشخصى مملة جدًا، فلا فرق بين سنة 2013 و14 بالنسبة لى... قلت هذا سابقًا فى بدء السنة الهجرية! بداية سنة 14 على المستوى العام مشحونة شحن... خد عندك يا سيدى الحد الأدنى والأقصى فى يناير، مرتبات المعلمين الجديدة فى يناير (1300 جنيه، ياه كان نفسى أصيف فى سويسرا)، تثبيت المتعاقدين فى يناير، تعيين أوائل الخريجين فى يناير، استفتاء ع الكستور فى يناير، الذكرى الثالثة للمؤامرة الماسونية على مصر 25 يناير (ده عشان الرقيب بس)، الذكرى الواحدة والستين لرجال واجهو الاستعمار فى لقطة ما ويبدو أن الطمع غلب فطرتهم بعد ذلك! سنة 13 دى أقدر أقول عليها سنة بكيسة قووووى، تلقيت فيها خيبات سياسية لم أكن متخيلًا أنها ستحدث بهذا الغباء الممنهج! سنة وراء سنة... أدركت أن هذا الشعب العظيم لا يستطيع أن يصرف أموره إلا بأكثر الطرق إلتواءًا! نصف عام تدوينى، بوم بوم.... طق طق... فوووووق هناك سنة ميلادية وسنة هجرية وسنة صينية وسنة تدوينية أيضًا! السنة التدوينية تبدأ من شهر 7 وتنتهى فى شهر سبعة،...

رباعيات الحزن

وقل رب ارحمه يا رب ارحمه كما رحمني صغيرًا؛ ورحمته بمن سأل وتوسم فيه شيئًا من قدرتك واعتقد بأنه جند من جنودك … لم يغادرني بعد أغادرت؟! لا لم تغادر؛ قلبي يتلو علىَّ المشاهد التي تجمعنا والتي لم تجمعنا … قلبي ليس بمقتنع بعد … من الضيق إلى السعة … من الضيق إلى السعة، ومن البؤس إلى الأمل، ومن الشقاء إلى الهناء، ومن الحب بغرض إلى الحب بلا نفاق ولا أجل … سلام عليك وسلام إلى الحبيب المصطفى. رجلًا! ومن يعرفه يعرف معنى الكلمة، وذاق حلاوتها وحصد آثارها وداعًا عمي، لقد بقيت لنا ذكراك لتحزننا وتخزينا من تقزم الرجال …

تشب شاى

تقريبًا المدرسين بيروحوا المدرسة لحاجتين يشربوا شاى وياكلوا! تشب شاى أنا بقى من النوع اللى ما بيشربش شاى؛ ولى أسبابى: الأول: أنا اتعودت ع كدة لا اكل ولا اشرب طول ما انا برة البيت، الثانى: منظر الكوبايات اللى بيشربوا فيها مؤرف غاية القرف... يع.. يع فعلًا، الأخير: أنا لا أفضله كمشروب والحكاية مش مستاهلة أساسًا، واليوم خلص! تشب شاى تجد من يسمعها لك أينما ذهبت وحللت فى جميع أرجاء المدرسة، شئ مفروض. يااااه ما بتشربش شاى، ليه صايم.. بخيل.. ماما قالتلك ماتشربش حاجة من بره! تشب شاى أما انتوا عالم رخمة!