التخطي إلى المحتوى الرئيسي

موت المؤلف

فيلم ماشيتى نموذجاً


  الفيلم نموذج واضح جداً لحالة مابعد الحداثة، وهذا ما كنت أقرأه مؤخراً، أحد المصطلحات الجاذبة فى الكتاب "موت المؤلف"! وفقاً لهذه الفلسفة أصبح المؤلف أو المبدع ماهو إلا "آلة ناسخة للكلمات، فهو منتج لمجموعة من المنتجات الاستهلاكية التى لا يعنى من أنتجها أو ظروف إنتاجها".
  الفيلم يلعب على وتيرة "المنقذ" أنتجت من قبل فى أفلام لا تعد ولا تحصى. اللافت فى الفيلم ليس القصة ولا البطل الذى يعد  مغموراً "Danny Trejo" ولا حتى النجوم المستعان بهم الذين يفوقوا البطل الأساسى فى التاريخ والنجومية... ما لفت نظرى هو الآتى:


  • الموسيقى التصويرية خاصة البداية والنهاية فهى من الماضى مجرى عليها تحديثات الحاضر.
  • تتر البداية يحرق قصة الفيلم بأكمله ناهيك عن أنه يسخر من نفسه أو كما يقول الكتاب " أى نص فى النهاية ما هو إلا تجميع واقتباس وتداخل مع نصوص آخرى سبقته، أى أنه فى فضاء النص تلتقى مجموعة من الملفوظات المأخوذة من نصوص آخرى، يبطل أحدها الآخر"!
  • أصبح لزاماً على المؤلف أن يغير من قيم بطله السابقة من "ماشيتى لا يرسل الرسائل النصية" إلى "ماشيتى يبعث الرسائل عبر تويتر"، أيضاً الكتاب يقول أن الغرض من صناعة الثقافة "هو إزالة الفوارق الاجتماعية والأيدولوجية عبر الأسواق فكل شئ يتساوى، أما الاختلاف الممكن فهو أن المنتجين يقفون فى جانب والمستهلكين فى جانب آخر". حتى منقذى العالم لديهم فراغ لاستخدام تويتر!
  • أصبح الجنس و التلذذ بالقتل ليس لزاماً على الكاتب أو المخرج أن يعرضهما على المشاهد بشكل مباشر... عليك أن ترتدى نظارتك ثلاثية الأبعاد! فلم يحاولا أن يعرضهما بشكل مبتكر، بل أحال الأمر برمته إلى التقنية الحديثة -وإن كان ساخراً-بعيداً عن الأصالة كما يقول الكتاب "يصبح مفهوم الأصالة وهماً عبثياً فى عصر وسائط الاتصال وفاعليتها اللانهائية للتوالد والتعدد"! فماشيتى يواجه المستنسخين ويستخدم الأسلحة الحديثة الأكثر فتكاً، ماشيتى يستطيع أن ينتقم من الظالمين حتى لو ذهبوا إلى الفضاء!
  • العالم من حوله خائناً ويبقى هو نصير الضعفاء مساير الحكومة الأمريكية ورئيسها الأبله. العالم ساخراً ويبقى هو متجهماً، يموتون ويهرب هو من الموت... كما يريد المشاهد ليصبح كما يقول الكتاب "أصبحت القراءة (المشاهدة) إنجازاً مبدعاً بعد أن كانت مجرد استهلاك أو تلقى سلبى"... ليصبح المشاهد هنا سيداً للموقف ومشاركاً فى عملية إنتاج النص فلو أراده فيلماً تافهاً سيجد ما يسره وإن أراد أن يحمله ما لم يفكر فيه صناع الفيلم فله ما أراد!
  • يمكن أن تصنف الفيلم على أنه فن كولاج (أي مجموعة من الأشياء التى لا يربطها شيء محدد) المنتمى أساساً لفلسفة ما بعد الحداثة.

تعليقات

  1. مممممممممممم
    يعني م الاخر مش عجبك الفلم
    اصلا اصبح الفن عدة اشياء ليست مرتبطة ببعضها البعض

    ردحذف

إرسال تعليق

انقدنى ولا تبالى!

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

يا رفاق

حصاد عام ميلادى، ونصف عام تدوينى! عام ميلادى جديد سعيد رهيب مخيف عجيب... إلخ طبعًا أنا من الناس اللى على المستوى الشخصى مملة جدًا، فلا فرق بين سنة 2013 و14 بالنسبة لى... قلت هذا سابقًا فى بدء السنة الهجرية! بداية سنة 14 على المستوى العام مشحونة شحن... خد عندك يا سيدى الحد الأدنى والأقصى فى يناير، مرتبات المعلمين الجديدة فى يناير (1300 جنيه، ياه كان نفسى أصيف فى سويسرا)، تثبيت المتعاقدين فى يناير، تعيين أوائل الخريجين فى يناير، استفتاء ع الكستور فى يناير، الذكرى الثالثة للمؤامرة الماسونية على مصر 25 يناير (ده عشان الرقيب بس)، الذكرى الواحدة والستين لرجال واجهو الاستعمار فى لقطة ما ويبدو أن الطمع غلب فطرتهم بعد ذلك! سنة 13 دى أقدر أقول عليها سنة بكيسة قووووى، تلقيت فيها خيبات سياسية لم أكن متخيلًا أنها ستحدث بهذا الغباء الممنهج! سنة وراء سنة... أدركت أن هذا الشعب العظيم لا يستطيع أن يصرف أموره إلا بأكثر الطرق إلتواءًا! نصف عام تدوينى، بوم بوم.... طق طق... فوووووق هناك سنة ميلادية وسنة هجرية وسنة صينية وسنة تدوينية أيضًا! السنة التدوينية تبدأ من شهر 7 وتنتهى فى شهر سبعة،...

رباعيات الحزن

وقل رب ارحمه يا رب ارحمه كما رحمني صغيرًا؛ ورحمته بمن سأل وتوسم فيه شيئًا من قدرتك واعتقد بأنه جند من جنودك … لم يغادرني بعد أغادرت؟! لا لم تغادر؛ قلبي يتلو علىَّ المشاهد التي تجمعنا والتي لم تجمعنا … قلبي ليس بمقتنع بعد … من الضيق إلى السعة … من الضيق إلى السعة، ومن البؤس إلى الأمل، ومن الشقاء إلى الهناء، ومن الحب بغرض إلى الحب بلا نفاق ولا أجل … سلام عليك وسلام إلى الحبيب المصطفى. رجلًا! ومن يعرفه يعرف معنى الكلمة، وذاق حلاوتها وحصد آثارها وداعًا عمي، لقد بقيت لنا ذكراك لتحزننا وتخزينا من تقزم الرجال …

تشب شاى

تقريبًا المدرسين بيروحوا المدرسة لحاجتين يشربوا شاى وياكلوا! تشب شاى أنا بقى من النوع اللى ما بيشربش شاى؛ ولى أسبابى: الأول: أنا اتعودت ع كدة لا اكل ولا اشرب طول ما انا برة البيت، الثانى: منظر الكوبايات اللى بيشربوا فيها مؤرف غاية القرف... يع.. يع فعلًا، الأخير: أنا لا أفضله كمشروب والحكاية مش مستاهلة أساسًا، واليوم خلص! تشب شاى تجد من يسمعها لك أينما ذهبت وحللت فى جميع أرجاء المدرسة، شئ مفروض. يااااه ما بتشربش شاى، ليه صايم.. بخيل.. ماما قالتلك ماتشربش حاجة من بره! تشب شاى أما انتوا عالم رخمة!