التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

مع كثير من البكاء

كثير من البكاء.... كثير من الغباء البكاء الأول:- البلد مقسمة إلى:   - جزء يراهن على جدوى الهراء، متحمس للغوغائيات...   - وجزء يراهن على جدوى الدماء... هل فكر  أحدهم  يومًا أن وجه الزمن لا يستقر، ألم يتذكر أحدهم يومًا أن هذا الوجه طبقات من الهراء والدم؟! هل فكر أحدهم  يومًا أن الرغبة في البقاء أقوى من كل الشعارات الجوفاء؟! مصر الآن تنتحب عمري قصير جدًا، لكنني أزعم أنني قرأت جزءًا كبيرًا من وجه الزمن.... وهذا يجعلني  أقول "متى جف النيل؟"... البكاء الثاني:- لي وطن ولي وطنكم رأى صديقه من بعيد، فطار إليه قلبه قبل أن تتلامس الأجساد... لكن وجه صديقه تجهم بل ابتأس. فقال له صديقه لا تغضب مني، فأنا لي وطن آخر هو أسرتي... أرضي أولادي، وسمائي أحلامي! لا تندهشوا لا تندهشوا، الزمن رأى وعرف كل هذا من قبل... الزمن أقوى منا جميعًا، وسيعود كل شيء على بدء!

نصائح ديمقراطية

اخترت مرشح ما؛ عليك إذن أن تملأ الدنيا صياحًا من أجله... قاطعت فلتبلع لسانك إذًا! لا تقاطع أي انتخابات هذا تجديف.... السؤال المنتشر الآن في مصر كشبح يعذب كل ناخب؛ من ستنتخب؟ جاوب يا كلب.... أحد أحد! يمكن أن تتكلم عن أي شيء أو أي شخص... لكن رأس المال، حذار عليك الانحناء فقط! ضع الديمقراطية في جملة مفيدة؟       -الديمقراطية رجس من           عمل رأس المال....       -الديمقراطية امرأة يعتقد         الرجل دائمًا أنها بريئة           وساذجة... لسان كل الديمقراطيين "لو منفذش وعوده، انتخبوا غيره بعد أربع سنين" ... ضحكة بين الرقيعة والخليعة! انتخب مهما تنتخب هتقول برضه هااااح! الديمقراطية في مصر.... اختيارك بتدفيه ورقة بفرة! أوراق الدعاية للمرشحين في مصر.... ورق كلينيكس استعمله كلب فان ديزل الفضائي في أخر أجزاء فيلمه Riddic! مش مصدقني؟ دور كدة! الديمقراطية تعلي من صوت العقل وهذا شيء مرهق قوي قوي يا حمادة، فلا بأس أن تطلق غرائزك إلى حدودها القصوى!

هل يجوز؟!

   هل يجوز أثناء انشغال الوطن بمواجهة مصيرية، أن يمارس البعض الغرائز الأساسية الشراب.. الطعام.. الجنس؟ أم يجب أن يقتصر الأمر على الفعل المناقض للحياة وهو الموت؟!    نجيب محفوظ رصد لنا الأمر في روايته "الحب تحت المطر"، وبالتأكيد لم يكن هو الكاتب الوحيد الذي عبر عن التناقض بين الحياة والموت. لكن يظل الأمر تجربة فريدة، ربما لأنها نشرت عام 1973... أو لأن الرقابة لم تترك الرواية في حالها فعدلت عليها، أو لأن نجيب رصد حربين؛ حرب داخلية على مستوى الأخلاق وحرب قتالية مع الأعداء التاريخيين، أو لأنه تسائل سؤال المفجوع في ضمير مجتمعه "أنى لكم الانتصار وأنتم تحملون كل هذا الكم من الخطايا... فكل خطيئة تناقض وتترصد كل لحظاتنا المتوهجة بانتصارتنا المؤقتة" .     عالم نجيب محفوظ مليء بغير الأسوياء، الجنون سمة لأبطاله... فينتصر أحيانًا لم ينهزم له المجتمع، وينهزم أمام ما ينتصر له المجتمع! ولأنهم مجانين فأنا لا أعتبر أي رواية من رواياته تعبر عن المجتمع بأكمله، بل تعبر فقط وحصريًا عن مبادئ كونية شمولية... لا يعبر عن الجزء إنما يعبر عن الكل بشذوذه وتناقضاته فحسب، ولا أ...

من الهاموش للفراشة

الكتابة الكئيبة الكتابة الكئيبة؟! نعم.... لأنني لم أرد تسميتها بالفاشلة! في كلا الأحوال عندما يكتب أحدهم، عقله ينحت من قلبه فينزل الدم مصفى ليده.... لكن الكتابة الكئيبة؛ الفاشلة الركن الأساسي بها ليس المعاناة إنما هو الشعور بأن هناك شيء ما لم يتزحزح من قلبك... شيء ثقيل مازال هناك بين جنبات قلبك يملؤه بؤسًا وفشلًا! لعله عدم الرضا عن ما كتبت.... وهنا أفرق بين فعل الكتابة وناتج الكتابة! فعل الكتابة هو إقدامك على أن تمسك قلمًا رغم كسلك وتخط ذلك الهاموش الطائر بين تلافيفك المخية.... بينما ناتج الكتابة هو الشكل النهائي لما كتبت+ مدى رضاك عنه.... الكاتب هو صائد للهاموش، وربما بين فترة وفترة تصطاد هاموشاية وتطورها حتى تصبح فراشة متنوعة الألوان في طفرة جينية لم توجد بعد!

العربية إسفنجة

_____________________________ معجم الألفاظ المملوكية... محمد أحمد دهمان

الجنون

عندما أشعر بالحزن، أرغب بالجنون... كل يوم يتأكد لدي هذا الأمر... كل الأشياء حولي خارجة عن السيطرة. سيطرتي بمعنى أصح... هذا يجعلني متسائلًا، هل أنا رجل متسلط؟!

منتمي... لا منتمي

        الانتماء أصبح اليوم في ظلال التقدم والأزمات أكثر تعقيدًا، لم يعد مجرد ارتباط بأرض تعطي لك ثمار وحيوان وتؤمن لك علاقات دافئة بين أخرين يشبهونك شكلًا وفكرًا وسلوكًا.                   اليوم تراكمت خبرات الأنسان منذ أن خلق، لا أعتقد أن مشاعر آدم مثل مشاعر الإنسان المعاصر اليوم. لن يكفينا أرض توفر مأكل ومشرب وعلاقات تشعرك بتقدير الذات، لعل في قصص الجواسيس والمغتربين ما يكفي ليؤكد ما أقول...            إقرأ مذكرات الجاسوس المصري الأشهر  "رفعت الجمال"  وستدرك ما أقول، فلو نظرنا للانتماء بالمنطق تجد المعادلة التالية "إشباع الحاجات= الشعور بالانتماء" .... والحقيقة أن بلده لم تعط له أي شيء حتى العطف لم يجده، على الرغم من ذلك وضع رقبته تحت المقصلة ولم يبال، لماذا؟!         لن تجد إجابة واحدة على السؤال تشبع العقل ربما سنجد إجابات حنجورية تشبع القلب ، لكن العقل -وإني لأسمعها من أحدكم- سيقول حب المغامرة... أجد نفسي تلقائيًا أرد بلماذا لم يغامر بالتجسس...