التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

النجاح... خلاصة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ عبد الرحمن شكري..... الأعمال الكاملة ج2

مرآة مكسورة

المرآة تكشف لك نفسك تمامًا، وربما تشعر البعض بالقدرة على التنبؤ بمستقبلهم... لكن أنت لم تكتشف ماضيك ولم تحط به خبرًا وحاضرك ينشذ منك إيقاعه، فأنت بالتأكيد غير قادر على التنبؤ بمستقبلك؛ لأنه بكل بساطة مرآتك مكسورة!

نزيف العقل

ذكرى النكبة 66 سنة، والنكسة 47 سنة.... والوكسة كملت المائة بل هي معمرة أكثر من شبابنا! الطريق إلى فلسطين عبر فوهة بندقية... وأي بندقية، إنها أمريكية الصنع! السَّيْفُ أَصْدَقُ إِنْبَاءً مِنَ الكُتُبِ، نعم أصدق عندما يصنع من عرقي... أطعم الفم تستحي العين.... لا لا بل أجعه فأذله ثم ارم له الفتات يبع لك دمه! بوكو حرام... ع بوكوا كلكوا! الكرتونة فيها إيه....... الكتابة فعل مقدس، ن والقلم وما يسطرون... الامتحانات والانتخابات تتطلب كتابة، فلماذا ما نكتبه لا يقدس؟! أكتب (أ) ذلك أول حرف في حياتي، وما رأيت أي ألف في هذه الحياة! اليد تكتب والعقل ينزف... هذه هي الكتابة حقًا! ساعة كتابة، أي ساعة... حياتي تتمحور كلها حول الكتابة! 

من أجل الوطن

البعض يقتل أو يُقتل من أجل الوطن... يعذب أو يعذّب من أجل الوطن... ما هذا الوطن؟ إنه الوطن! البعض أيضًا بعد أن فعل أو فُعل به، يكافئ نفسه على خدماته من أجل الوطن... فلا ينتظر منة أو فضل من أحد، يمد يده هكذا ويأخذ ما يشاء وقتما شاء.... أما الذين لا يخدمون الوطن، فلهم الضرب بالنعال... نعم نعم، هذه حكمة يسردها الشيوخ وأصحاب المال والجمال... اليوم مثلًا؛ اتصل بي شخص ما وقال "لوسمحت ممكن تحولي عشرة جنيه اتحولتلك غلط دلوقتي" وكادت نبرات صوته الحازمة المتوسلة أن توقع بي! لم أعط للساني حق الرد، أغلقت التليفون فورًا في وجهه... ولأنني لم أصدقه؛ بعث لي برسالة محبوكة إلا على الخبراء.... وهذه المرة وقعت، وبالفعل حولت للرقم العشرة جنيهات التائهة بفضل ضميري المؤنب.... وتم التأكيد وجاري الإرسال، وهوبا فودافون تعتذر عن عدم التحويل لأن رصيدك غير كافي! ملقتش ألا أنا يا ابن الفقرية ، أنا مبشحنش إلا بعشرة جنيه بس وومكن أقعد عليهم شهرين وزمان أيام الرخص كنت بقعد ست شهور!

وجهك مرآتي

عندما أريد أن أرى نفسي وكم أنا بائسًا، أنظر في وجوه الأخرين! حينها أقدر نفسي جيدًا، ولساني يلهج بالحمد لله والثناء على ما أنا فيه..... وعلى الرغم من أنني وسط الجماعة أرى انعكاس صورتي الإيجابية فقط، إلا أنني عاشق للوحدة والانعزال والسكون والاستكانة بشكل عجيب جدًا على من هم في سني! عندما أرغب في الصفاء النفسي والتأمل العقلي ، أتفحص وجوه الناس ولا أبالي بنظراتهم المستغربة... لكن، حقيقة عندما أتفحص وجه أنثى أخشى تفكيرها وتفكيري أنا أيضًا! أستطيع أن أبني قصة ما من قسمات وجوه البشر، وتتملكني رغبة دائمة أن أسبر بعيناي غور نفوس البشر وخباياه من غرائز وتناقضات لا حصر لها.... نعم عندما أراك أرى نفسي بوضوح شديد.

القلم مرآة مقعرة

القلم  مرآة مقعرة، إذا تحدث صدق، وإذا وعد أوفى، وإذا ائتمن استقام وأخلص... __________________________ من المجموعة القصصية "الفجر الكاذب" لنجيب محفوظ....

فاروق يقع في الخطيئة

وأنا راكب الأتوبيس، اللي هو مجازًا اعتبره أتوبيس....... طرأ لي أمرًا فلسفيًا عميق المغزى.  ركب اثنان من النساء الأتوبيس وكان مكتملًا، فنهض شاب وأفسح رجل مكانًا... أليس أمرًا في غاية الروعة؟! الحقيقة بالنسبة لي أمرًا باعثًا على الامتعاض والتشاؤم، لماذا؟! أستطيع أن أرد بأسئلة أخرى، ولماذا ينهض شاب لتجلس إمرأة؟! ولماذا تنصرف إمرأة مبكرًا من  العمل - لا داعي لذكر أن الرجال حججهم للإنصراف أكثرسخرية-  بداعي إنها أم أو أرملة أو مطلقة أو دماغها تعبانة؟! ولماذا عندما تكلف المرأة بواجب ما في العمل ومعها ذكور، تلقائيًا يصبح الأمر "ياللا إنت الراجل بقى"؟! وعندما يتطلب العمل تأخيرًا، تقولك معلهش أصل أنا واحدة ست! وبعد محايلة.... تقولك أقعد معاك بس توصلني، أنا واحدة ست! وعندما يُكتشف أخطاء في العمل..... تجد الجميع ينظر إليك، إهيه مش إنت الللـ.... المكان مزدحم، ولا يوجد إلا مقعد بائس في زنقة ستات، يقولك الله إنت راجل! لتكتشف إنك في مجتمع ودولة بلطجية، يحترم البلطجية... الرجل بالطبع لا يحتاج إلى كل هذه المبررات ولا المسكنة، بل يكفي الحنجرة وما أدراكم بالرجل الحنجوري! ولعلك...