التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

بحر الغلابة

غامق شوية

أرضنا

أرضنا جدباء لازرع فيها ولا ماء! الطواغيت فيها يحاصرون المعوزين والفقراء، يعتصرون الأجساد لآخر نقطة دماء! أرضنا جدباء، أرضنا تدمن دماء الفقراء! دم المظلوم لاينتج إلا شجرة الزقوم، طلعها رؤوس الجهلاء كأسنام البخت، مهجنة من غباء وقهر، لايشبعون من جوع و ظلم!

ما الحل؟!

المواجهة والمهادنة من يقرأ التاريخ يحتار، ويدرك أنه لا ابتكار. فمن يواجه كمن يهادن، مصيرهما الإنهزام أو اعتقال أو احتقار أو معلقاَ يصفى دمه فى كئوس الفخار ورأسه تباع للعامة بأبخس الأثمان! فما الحل إذن يا عقلاء! 

مصر العدوانية

دولة مصر الحديثة   أسسها محمد على فى القرن التاسع عشر، وإنشاء الله ينتهى هذا القرن ونحن نؤسس لدول عظمى إسمها مصر العجيبة! دولتنا الحديثة تعاقب عليها الحكام وكل منهم يورث للآخر مبدأ هام جداً، ألا وهو "احكم مصر كما تحكم عزبة أبوك"! لن أكون محدثكم عن العنف المتوارث ولا القهر الذى يتوالد كالأرانب! بل سأحدثكم عن كلفة بناء الدولة، إن كانت هذه دولة!   حداثة مصر بنيت على أساس تجويع أولادها، يكفى أن تسير فى الطرق الزراعية وترى بأعينك اغتيال النهر والزرع بل اغتيال التاريخ والمكان! نحن نعيش فى شريط ضيق، وتعمدت الحكومات المتعاقبة أن تبنى مؤسساتها فوق كل أخضر. فما كان من المواطن الذى لا يملك إلا ماتحت قدميه، أن يبنى كما بنت دولته!   دولة مترامية الأطراف، أطرافها يرتع بها الذئاب والهوام ولم يعد قلبها يتحمل كل هذه الدهون فتصيبها الذبحات كل نصف دقيقة! عن أى أمن قومى إذاً تتحدث، وأى حرب تخوضها ضد الإرهاب! هذه دولة الإرهاب، كفى نحن مرهقون بالفعل! 

هذا يحدث الآن بخسة

غريزة وليست شهوة

يحدث بتكرار وحدة وشدة!

الدولاب الذى لا يحيد نظرنا عنه أبداً شماعة الفشل فى دولابنا السياسى الذى بهت وتقشر وعفن منذ....، الأفضل ألا تحسب وكن متفائلاً! افتح ذات الدولاب وضع يدك برفق على آخر رف، ستجد مالاً... أحضره وتعال معى نستأجر بعض الكلامنجية والبلطجية، فقليل من العنف يزيد الأمر إثارة دائماً! ذات الدولاب ستجد فى الرف الأوسط فوط حمام، اعطها لبعض أصدقائنا، إنهم يعشقون ولايتوقفون أبداً عن الخوض فى الدماء ثم التمخط والبكاء! والله هو نفس الدولاب، ستجد بضع ضماضات وشاش والذى منه...... الحقيقة لن تجدهم، لقد اختفوا فى ظروف غامضة! على فكرة نفس الدولاب الذى فتحته من قبل ستجد ورائه جهاز تنصت أمريكى، اكتشفه جدنا الأكبر فاندهش، فتوارثه أبنائه وأقسموا أغلظ الأيمان أنهم سيتخلصون منه..... فأخذه الأكبر فصعب عليه فأخفاه فى موضع آخر، فاكتشفه الأصغر فغير موضعه وهكذا دواليك كل من يكتشفه! هذا الدولاب هو هو الذي يلجأ إليه أطفالك عندما يلعبون الاستغماية أو يعتبرونه مكوك فضاء أو آلة للزمن  أو يعتبرونه مرتعاً للشياطين! تخلص من دولابك ولا تكن كسولاً، الدواليب القديمة كالجاثوم..... تخلص منه!

الفعل ورد الفعل2

    من جديد ما نحن فيه خاضعاً للفعل ورد الفعل. معنى أن تكون فاعلاً، أن تكون مالكاً لزمام أمرك ومبتكراً لحلول تسير بها حياتك، ومجتمعنا منذ قرون عديدة ليس كذلك فما بالك إذاً بتنظيمات تحيا داخله! الحركة الإسلامية لم نأت بها من كوكب آخر، هم منا يكررون أخطاء مجتمعاتهم ذواتهم مشوهة مثلنا! هذا لأننا جميعاً مفعول بنا، نستجيب لا إرادياً لكل فعل استحواذى بإبراز هويتنا، العالم ليس فى حاجة ليتأكد من أننا عرب مسلمون، العالم يريد أن يعرف عنك هل مازلت ضعيفاً؟ هل مازلت تقول أشياء ولا تفعل ربعها؟ هل أنتم تعتصمون بالحق أم لمجرد أن يهمس شخص ذو قوة ومال فى أذنيك ترتعد وتجثو على ركبتيك؟   فصل الدين عن السياسة، هذه أحلام يروج لها الآن وبشدة لإنهزام التيار الإسلامى من جديد. حقيقة هذا وهم فنحن شعوب لم تعرف التوحد إلا على يد الدين، ومن يذكر مساوئ السياسة بالدين عليه أن يعترف بأننا لم نعرف فى تاريخنا دولة أقوى من الخلافة الإسلامية. سياسة بدون دين، حصان بلا لجام... وتحيا الكذب والتدليس والنفاق. ليس معنى أن قادة التيار الإسلامى أخطأوا كثيراً، أن الفكرة خاطئة أو غير قابلة للتنفيذ. من يأمل هذا...